محمد عزة دروزة

158

التفسير الحديث

« 1 » الطاغوت : قال الجمهور إن الكلمة هنا عنت أحد حكام اليهود أو أحد كهان العرب . « 2 » شجر بينهم : نشب بينهم . وجّه الخطاب في الآيات إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقد تضمنت : « 1 » سؤالا فيه معنى التنديد بفريق من المسلمين يدعون الإيمان بما أنزل اللَّه على النبي والأنبياء من قبله ثم يناقضون أنفسهم فيريدون أن يتحاكموا إلى طاغية أمروا أن يكفروا بحكمه لأنه ليس من عند اللَّه وبذلك يستسلمون لوساوس الشيطان التي تبعدهم عن جادة الحق والهدى وتورطهم في مهاوي الضلال العميقة . وإذا ما نبهوا إلى تصرفهم المنحرف ودعوا إلى التحاكم أمام النبي بما أنزل اللَّه أبى المنافقون وصدّوا عن ذلك . « 2 » وتساؤلا آخر فيه معنى الإنذار والفضيحة لهم عما يكون أمرهم إذا حلت فيهم مصيبة من جراء انحرافهم عن الحق حيث كانوا يشعرون بالخزي ويتراجعون خوفا - لا إيمانا - ويأتون إلى الرسول ليحلفوا له أنهم لم يريدوا صدّا عنه ولا جحودا بما أنزل اللَّه وأن نيتهم حسنة وأن كل ما أرادوه هو التوفيق في الخصومة وحلَّها بالمعروف والحسنى .